من أنا | تقاسيم | موسيقى | أغاني | كتاباتي | البرامج | الصور | الفيديو                             

إلى زوار موقعي المتواضع
حاولت مرارا أن أكتب عن نفسي ولكني دائما أجد الكلمات تهرب من قلمي كلما حاولت ذلك , وفي بعض الأحيان عندما أستطيع أن أسطر بعض المعلومات أكتشف بعد كتابتها بأنها غير ذات جدوى لذلك وجدت بأنه من الأفضل أن أحيلكم
على مقالة كتبها الصحفي الأستاذ حمزة عليان في جريدة القبس وأتمنى أن تجدوا بها بعض المعلومات الوافية.
 
وجه في الأحداث
صاحب أول موقع للموسيقى الخليجية والعربية القديمة
الصالحي.. المجدد في الموسيقى والصوت

يجد نفسه في عالم الصوت والكمنجة، ارتبط اسمه في الأذهان بكونه «باحثا في الموسيقى»، وهي التسمية التي يفضلها بعيدا عن المبالغات والتفخيم، يملك أهم مكتبة موسيقية على مستوى الخليج العربي، وساهم في نشر الثقافة الموسيقية والاغاني الشعبية القديمة من خلال اطلاق موقع الكتروني الى ان اصبح اليوم من المرجعيات ذات الثقة والمصداقية في الشأن الموسيقي والتراث الغنائي.
يرى أن هناك مشكلة أو هوة ما بين الواقع المعاش والتاريخ، وهي اشكالية تظهر في التوثيق والتي اختبرها جيدا، فقد درس وقرأ الكتب والتسجيلات وشعر ان ما اطلع عليه بعيد عما شاهده ولمسه على ارض الواقع، فكانت مساهمته ومشاركاته من هذا الباب، أي التوفيق بين التاريخ والواقع وتحديدا على مستوى الحان الصوت وهو ارقى انواع الغناء في الخليج العربي.
استهوته القراءة منذ الصغر واتجه الى التثقيف الذاتي، صار يبحث عن الكتب والمجلات، اعجب بكتاب لصادق يللي في الثمانينات، زاد عنده الفضول، جذبته الموسيقى وسماع الاصوات الى ان دخل في مرحلة التعلم على عزف الاغاني، نمت التجربة في الميدان الاكاديمي وفي الحياة اليومية والممارسة المتواصلة، لدرجة ان شادي الخليج، وهو المتميز بكونه مطرب الاصوات، اطلق عليه اسم «الحجة في الصوت»..
عزف على الكمنجة وتشبع بها، واطربت مسامعه التسجيلات القديمة، تأثر بمدرسة صالح الكويتي في بدايات مشواره الموسيقي ثم اتجه الى سامي الشوا، وهو من اصل حلبي عاش في مصر، بحيث جمع بين اللهجة الخليجية في الموسيقى واللهجة الشرقية والشامية واخذ من المدرستين، وان كانت هناك قلة من اتباع هذا النهج، لكن ابرزهم د. نداء ابومراد ومبارك مسند العازمي وجميل بشير، وهذه المدرسة لها مميزات، منها تميزها بالنغم والمقام، اي انها تستلزم اشباعا للمقام، وان يكون للسكك الموسيقية مسارات وتعتمد على القفلة المفاجئة للجملة الموسيقية بتكنيك عال بالعزف، وفي جملة مفيدة، هو من مدرسة، تعتبر العزف الايقاعي بمنزلة محاكاة للايقاع، كأنه يتحاور معه.
بحث في المقابلات القديمة للمطربين القدماء وهؤلاء يذكرون معلومات عامة ثم قارنها بالنظريات الموسيقية واطلع على آراء الباحثين، فوجد نوعا من التداخل مع التاريخ القديم من خلال احد الابحاث العلمية التي تذكر نوعا واحدا من انواع الموسيقى من دون ان تحدد اسم المرجع او المصدر، وهو بالاساس غير موجود، وهذا ما اوجد حالة من التشكيك والمبالغة.. من هنا كانت اعماله البحثية الجديدة باكتشاف ثلاثة او اربعة انواع من التوشيحات وكل نوع له الحان مختلفة.. وهو بعكس ما هو سائد عند الاغلبية، نظرا لان الصوت له اجزاء داخل الغناء، يبتدئ بالموال ثم الصوت نفسه وينتهي بالتوشيحة، والتوشيحة اليوم عند مطربي الصوت هي نوع واحد دائما.
يميل إلى مناداته والتعريف عنه بـ«الباحث» أكثر من كونه «موسيقيا»، فالموسيقي كما هو شائع يعني من يعزف الموسيقى فقط، في حين أنه يجمع بين الشقين العملي والنظري، عزف على الكمنجة مع أكبر المطربين، منهم سلمان عماري وأحمد سالمين وإبراهيم المخشرم ومحمد خليفة، بينما البحث يتطلب الالتزام بأصوله وقواعده وهو عمل مضنٍ وجاد.
يقف أمام عبدالله الفرج، تلك الهامة الكبيرة في عالم الغناء والموسيقى ليتساءل، هل كان هناك عازفون قبله أم لا؟ وهذا التساؤل مرده أولا إلى الاجماع القائم في الخليج العربي من أن الغناء يبدأ معه. وثانيا إلى الخلاف بين الباحثين حول ما إذا كان عازفا أم مغنيا؟ النتائج التي وصل اليها ان عبدالله الفرج كان أول من جلب آلة العود إلى الكويت ونشرها بين الفنانين، والغناء السائد قبله كان غناء بحريا وغناء أعراس وغناء على الطار من دون مصاحبته للآلات الموسيقية، فهذا الرجل خلق حالة ثقافية ومدرسة بحد ذاتها أوجد لها مريدين يتبعون طرق ألحانه وعزفه، وتأثيره واضح وقوي في البحرين والخليج عموما.
ذهب إلى بيروت وقدم محاضرة في الجامعة الانطونية ليثبت أن الغناء الكويتي القديم لم يأت من العراق، وهو الانطباع الذي تكوَّن عند اساتذة الموسيقى هناك، بل هو غناء مختلف ومستقل، ففي مرحلة العشرينات والثلاثينات يوجد كم هائل من التسجيلات مفقودة وبعضها غير منشور، ولم يتسنَّ للبعض من المطلعين والمطربين المعرفة الكافية بتلك الأعمال، والمشكلة التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية ان الثقافة اختلفت لاختلاط الالحان وضياع الهوية القديمة، هذا الخلط أدى إلى نوع من التشويش بالمفاهيم، لكن تعدّل الامر منذ عقد من الزمن وأكثر، حيث صار هناك تمييز بين الغناء المختلط والأسلوب القديم في الغناء، كما في اليمن والبحرين ومصر وهي أساليب جميلة ورائعة، لكنها ليست كويتية.
قيمة أحمد الصالحي في تقديمه لألحان جديدة وخلق وعي وثقافة موسيقية ساهمت في وجود احترام كبير للغناء القديم. بعد اطلاعهم وقراءاتهم وسماعهم للتسجيلات والأسطوانات القديمة التي وفرها من خلال موقعه الإلكتروني، خصوصا مجموعة الاسطوانات التي يقتنيها وتناهز الـ 1200 أسطوانة، منها لعبداللطيف الكويتي، ومحمود الكويتي وعبدالله الفضالة ومحمد فارس وضاحي بن وليد ومحمد زويد، إضافة الى مجموعة من المطربين المصريين واليمنيين، وباتت مرجعيته الشخصية والآخرين كذلك.
أقدم على خطوة غير مسبوقة في التسعينات، عندما لم يكن هناك من يقدم أغاني موسيقية خليجية وعربية قديمة بخلاف أغاني أغاني أم كلثوم وعبدالوهاب، وانشأ أول موقع الكتروني موسيقي للأغاني والتسجيلات القديمة والقطع الموسيقية النادرة، وهي مبادرة شجعت آخرين لعمل مواقع مشابهة بحيث صار هناك العشرات محدثا تفاعلا إيجابيا مع عشاق الموسيقى، خاصة العرب المهاجرين الذين تطوعوا لتزويده بمقطوعات قديمة جدا، الى ان أصبح عنده أهم مكتبة موسيقية.
شكلت مادة عبدالله الفرج بالنسبة اليه ثروة ثقافية وغنائية وموسيقية، فقد كانت مادته ثرية لقصص الكويتيين الأوائل وبعد 70 سنة من وفاته، اهتم الناس بحياته واعادوا اكتشافه من جديد، فقد كان له تأثير كبير حتى غدا أشبه بالأسطورة، وأول من تطرق اليه هو د. يوسف الدوخي في كتاب صدر عنه يتحدث فيه عن موسيقاه وكذلك بحوث أحمد البشر الرومي، أما أحمد الصالحي فقد توصل بابحاثه الى نتائج مهمة، بناء على معلومات تم جمعها من الرواد والالحان التي وصلت اليه، خاصة علاقته وصلته بالموسيقى اليمنية والهندية، واوضح ذلك في البحث الذ قام به، وهي علاقة لا تنتقص من عبدالله الفرج، فقد اظهر وجود خمسة أو ستة دلائل للاسلوب الهندي في غنائه وصوته... لا سيما اذا ما عرفنا التغيرات التي لحقت بالواقع الموسيقي والفروقات القائمة بين ما كان متخيلا في السابق وما انتهى اليه.. ان من حيث الاوزان وتركيب اللحن وغيرها من المتغيرات.
يجد نفسه في مدرسة الصوت، سواء من حيث التاريخ او العزف او الغناء او الشعر بعيدا عن الكمان، فقد ادى عزف الموسيقى التركية القديمة، وكذلك المصرية القديمة اضافة الى قطع موسيقية عربية شرقية ليكون احد المشاركين الاساسيين باثراء العازفين، او بتعليم البعض الذين صار بمقدورهم عزف انواع جديدة من الالحان وخلق جيل من المحبين للغناء القديم، وبالاسلوبين القديم والمجدد، وهذا ما اوجد حالة من التواصل مع مجموعات شبابية ومهتمة امثال طارق احمد الربعي، خالد العبدالمغني، هاني المواش، يوسف السريع، اشبه بندوة مفتوحة تطرح فيها الاسئلة، وتفتح النقاش حول شؤون وشجون الموسيقى.
تعد مكتبة احمد الصالحي الموسيقية الاولى من نوعها في الخليج العربي بعد مكتبة د. يوسف الدوخي التي انتقلت الى المعهد العالي للموسيقى، عندما كان المرحوم احمد الربعي وزيرا للتربية.. تضم نوادر الكتب والمطبوعات الموسيقية يعود بعضها الى عام 1860. اضاف اليها جمع الادوات الموسيقية (الانتيكا) خاصة العود، واقتنائه لكمنجة سامي الشوا، وعود عبده نحات الدمشقي، وهو من العوائل المعروفة بصناعة العود، وفي الكويت كانوا يسمونه بالعود الهندي في بدايات دخوله، ثم اطلقوا عليه اسم «العود الشامي».


السيرة الذاتية
أحمد علي الصالحي.
مواليد 1974.
حاصل على شهادة الثانوية العامة - ثانوية الرميثية 1994.
نال شهادة البكالوريوس بالآلات الموسيقية من المعهد العالي للفنون الموسيقية 2008.
عمل في وزارة الإعلام - قسم التنسيق والمتابعة - الإذاعة 2003 - 2008، وفي وزارة الأشغال العامة 1996 - 2003.
أستاذ في المعهد العالي للموسيقى (تدريس مادة فيولا وكامنجا وتحليل شرقي) 2008، وما زال.
مقدم ومعد برامج إذاعية تتعلق بالموسيقى.
مارس الكتابة الصحفية في «الراي» و«عالم الفن»، وقدم محاضرات وأمسيات موسيقية.
موقع الصالحي للموسيقى
الخليجية والعربية:

www.zeryab.com

تم نشر المقالة في جريدة القبس الكويتية
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=625923&date=01082010
نسخة بي دي أف
Ahmed@Zeryab.com